( الحلقة الرابعة )
وعدني أبي أن يأتي بسرعة، أحب في شخصية
أبي وفائه ، في زمن نذر فيه الأشخاص الأوفياء
جلست أنتظر في سيارته الذهبية ، يمثل
الانتظار والقلق خطرا كبير على نفوس كثير من البشر .
ينتابنى القلق
دائما في حالات كثيرة ، سوف أتغلب يوما
على ذلك القلق الذي يتحكم في حياتي ..أشعر بالبهجة لهذا الفكرة ..
أنظر الى ساعتى ..
لم يمر على انتظاري خمس دقائق ..
لعل أبي أصيب بمكروه ، كيف أتصرف ؟؟
هل سأتصل بوالدتي ، أم أخرج من سيارتي
لطلب المساعدة ، لاتساعدنى التقاليد والعادات
أن أطلب من الآخرين المساعدة مباشرة ..
في وسط أفكاري المتشتته ، رأيت أبي
يأت مسرعا، يحمل ظرفا بنى اللون
فتح أبي صندوق بريده رقم 777
رأي ورقة اشعار باستلام رسالة مسجلة
أغلق الصندوق برفق ، وخطى خطوات
ولسانه يلهج بالذكر والدعاء ..
تمنى أن تكون هذه الرسالة المسجلة فيها
مايفرح ابنته
وقع على استلام الرسالة ..
يداي ترتعشان ، لم استطع فتح الرسالة
كان ظرفا مغلقا بأحكام بشكل يثير في الفضول
هل أساعدك على فتحة ؟
شكرا أبي .. سأحاول فتحه ..
انتبه الى الطريق ..
لما يظل هذا الظرف عنيدا عصى على الفتح
أوقف السيارة
أخذ الرسالة منى، لم تتحول عينأي عن
يد أبي ..
فتح الرسالة ..
يالهول المفاجأة
خرج قرطأي الفضيين ..
زجاجتى عطري
أوراقي الخاصة ..
ورسالة صغيرة ..
أعتذر عن ما سببه أخي لك من ألم بسرقته
أشيائك الشخصية ..
وتمنيت أن أعيدها لك شخصيا ، لكننى دفعا للاحراج
أرسلتها الى بريدك ..
التوقيع
النشمية
للحروف بقية
مع تحيات ابوعلي